السيد الخميني

527

كتاب البيع

وعن « الدروس » ( 1 ) و « اللمعة » ( 2 ) : أنّها تظهر في مؤونة نقله عن الموضع الذي اشتراه إلى موضع اختباره ( 3 ) . وربّما يقال : إنّ المؤونة على البائع على أيّ حال ; لأنّه غارّ في الصورتين ، والمغرور يرجع إلى غارّه ولو في نقل ما له ( 4 ) . وفيه : أنّ « الغرور » لا يصدق إلاّ مع العلم والعمد ; فإنّه بمعنى الخدعة ، ولعلّ قاعدته على ذلك عقلائيّة . وكيف كان : لا مجرى لقاعدته ، حتّى مع أمر البائع بإخراج ما له ظاهراً عن بيته ; فإنّ مجرّد الأمر لا يوجب الغرور ، ولا الضمان ، فلو أمر غيره بأن يأكل مال نفسه ، مع كونه عالماً بالواقعة ، لا يكون الآمر ضامناً . والأقوى : ما حكي ( 5 ) عن صاحب « جامع المقاصد » ( قدس سره ) ( 6 ) ; من أنّ الرجوع إلى البائع لا مقتضي له ، فالمؤونة على أيّ تقدير على المشتري : أمّا على فرض صحّة المعاملة فواضح . وأمّا على فرض البطلان ; فلعدم دليل على ضمانه . وأمّا مؤونة نقله عن موضع الكسر ، فمع كونه ملكاً للبائع وإن لم يكن مالاً ، فالظاهر عدم كون المؤونة على المشتري ، إن قلنا : بالصحّة إلى زمان الكسر .

--> 1 - الدروس الشرعيّة 3 : 198 . 2 - اللمعة الدمشقيّة : 107 . 3 - المكاسب : 202 / السطر 33 . 4 - شرح قواعد الأحكام ، كاشف الغطاء : الورقة 79 ، ( مخطوط ) . 5 - المكاسب : 202 / السطر 34 - 35 . 6 - جامع المقاصد 4 : 96 .